تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

أخلاق النبي محمد (ص)

أخلاق النبي محمد (ص)
  • قناة الدعاء
  • 2017-12-06 16:12
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 165
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

أخلاق النبي محمد’

كان رسول الله’أحسن الناس سمتاً وعُشرة، وأكملهم أدبا وخُلُقاً، فما من خصلة من خصال الخير إلا ولرسول الله’ أوفر الحظ والنصيب من التخلق بها، شهد له بذلك القاصي والداني، والعدو والصديق، ومن ثم كانت مكارم الأخلاق سمة بارزة في قول النبي’ وفعله وسيرته.

فكان’ عظيماً في فكره ووعيه، قمة في عبادته وتعلقه بربه الأعلى، رائداً في أساليب تعامله مع اُسرته والناس جميعاً، مثالياً في حسم الموقف، والصدق في المواطن، ومواجهة المحن، فما من فضيلة إلا ورسول الله’ سابق إليها، وما من مكرمة إلا وهو متقلد لها.

  ومهما قيل من ثناء على أخلاقيته السامية قديماً وحديثاً، فإن ثناء الله تعالى عليه في كتابه العزيز يظل أدق تعبير وأصدق وصف لمواصفات شخصيته العظيمة.

  فقول الله تعالى:{ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، عجز كل قلم وكل تصور وبيان عن تحديد عظمته، فهو شهادة من الله سبحانه وتعالى على عظمة اخلاق الرسول’ وسمو سجاياه وعلو شأنه من مضمار التعامل مع ربه ونفسه ومجتمعه، بناء على أن الأخلاق مفهوم شامل لجميع مظاهر السلوك الإنساني.

  وقبل أن يتحدث القرآن عن عظمة أخلاقه’، فقد نطق الكفار والمشركون بهذه الحقيقة، والنبي’ لم يبعث بعد، فاتصاف النبي’ بالخلق العظيم لم يكن وليد الفترة التي بعث فيها، أو من إفرازات تلك المرحلة تمشيا مع اهمية الدور الملقى على عاتقه، لا بل التاريخ يذكر النبي’ كان ذا منزلة عظيمة في العهد الجاهلي، وكان محل أعجاب وتقدير قومه ومجتمعه، بل ومضرب المثل في ذلك. وقد شهد الكفار انفسهم لرسول الله’ بصدق اللهجة والامانة والعفاف ونزاهة الذات.

 فقد روي أن الـأخنس بن شريق لقي أبا جهل يوم بدر، فقال له: يا أبا الحكم! ليس هنا غيري وغيرك يسمع كلامنا، تخبرني عن محمد صادق أم كاذب؟ فقال أبو جهل: والله إن محمداً لصادق وما كذب قط.

  وقال النضر بن الحارث لقريش: قد كان محمد فيكم غلاماً حدثاً أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثاً، واعظمكم أمانة حتى اذا رايتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحراً؟! لا والله ما هو بساحر.

  ولما بعث رسول الله’ إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام،أحضر قيصر أبا سفيان وسأله بعض الأسئلة مستفسراًعن النبي’، ومما سأله، قال:فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقلت والكلام لأبي سفيان:لا، قال:فهل يغدر؟ قلت: لا، قال:كيف عقله ورأيه؟ قلت: لم نعب له عقلاً ولا رأياً قط.

  وروى الطبري: كانت قريش تسمي رسول الله’ قبل أن ينزل عليه الوحي (الأمين).

  وروي عن أبي طالب (رضوان الله عليه) في حديث عن سيرة النبي’ في الجاهلية، قال: لقد كنت اسمع منه إذا ذهب من الليل كلاما يعجبني، وكنا لا نسمي على الطعام والشراب حتى سمعته يقول: بسم الله الاحد، ثم يأكل. فإذا فرغ من طعامه، قال: الحمد لله كثيرا، فتعجبت منه وكنت ربما أتيت غفلة فأرى من لدن رأسه نوراً محدوداً قد بلغ السماء، ثم لم أر من كذبة قط ولا جاهلية قط، ولا رأيته يضحك في غير موضع الضحك، ولا وقف مع صبيان في لعب، ولا إلتفت إليهم، وكانت الوحدة أحب إليه والتواضع.

الشجاعة المحمدية

الشجاعة خلق فاضل ووصف كريم ، لا سيما إذا كانت في العقل والقلب ، وفي الناحيتين المعنوية والحسية على السواء، وصاحبها من أهل الإيمان والعلم، وقد كان’ مثلاً أعلى في الشجاعة كلها.

وقد تجلت شجاعته المعنوية في وقوفه بدعوته الربانية في وجه الكفر وأهله، إذ كان العالم حين بُعِث’ قد انصرف عن طريق الله، وغرق في بحر من المعاصي والآثام والشرك، فثبت’ على دعوته يحتمل في سبيلها أشد ألوان الأذى والبلاء .. وقد حاولت قريش معه مختلف الوسائل من الاضطهاد والإيذاء، والإغراء بالمال والنساء، والزعامة والملك، فلم يزدد النبي’ إلا ثباتاً على دينه، وتصميماً على إبلاغ دعوته، حتى كتب الله له الفلاح والنصر، وأظهر دينه على الدين كله.

أما شجاعته الحسية فعجب من العجب، يشهد له بها أهل البطولة، إذ كان من الشجاعة والقوة بالمكان الذي لا يجهل، حضر المواقف والمعارك الصعبة، وفر عنه الأبطال والشجعان، وهو ثابت لا يتزحزح، ومُقْبِل لا يدبر، وما شجاع إلا وقد أحصيت له فرة إلا رسول الله’، قال علي×: كنا إذا حمي البأس، واحْمرَّت الحَدَق، اتقينا برسول الله’ فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه.

عطفه وحنانه

كان’ آيةً في الرأفة والرحمة، وكيف لايكون كذلك وقد شهد الله في حقه’: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ..) س آل عمران آية 159

هذه نبذة يسيرة من سيرته العطرة ونشكر الله على ما منّ علينا بالنبي الرحمة محمد’، حيث قال فيه : P لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ O. (التوبة: 128) 

                   

 والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.hadi-tv.com | Powerd by : Dijlah