تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

الإمام الباقر (عليه السلام)

الإمام الباقر (عليه السلام)
  • قناة الدعاء
  • 2017-09-02 15:09
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 32
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

 

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في سطور

     الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلواتُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين.

اسمه ونسبه (عليه السلام)

     هو الإمام محمد بن علي الحسين بن علي أبي طالب المشهور بالإمام الباقر (عليه السلام)، وهو الإمام الخامس من الأئمة الاثني عشر ـ وهو ابن وخليفة والده الإمام زين العابدين (عليه السلام) ـ الذين نصّ عليهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ليخلفوه في قيادة الأمة الإسلامية ويسيروا بها إلى شاطئ الأمن والسلام الذي قدّر الله لها في ظلال قيادة المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

لقبه (عليه السلام)

     إن للإمام الباقر (عليه السلام) ألقاباً متعددة، إلا أنه اشتهر بلقب (الباقر)، وذلك لبقره العلوم بقراً، وقد سماه بهذا اللقب الرسول الأعظم ، كما ورد بطرق كثيرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وتسمية الرسول الأعظم للإمام محمد بن علي بالباقر له دلالات مهمة؛ إذ يدل على المكانة العلمية المميزة للإمام الباقر (عليه السلام) وسعة علومه ومعارفه.

    ومعنى الباقر كما في كتب اللغة: التبحر والتوسع في العلم. ففي الصحاح: التبقر التوسع في العلم. وفي القاموس: الباقر محمد بن علي بن الحسين لتبحره في العلم. وفي لسان العرب: لقب به؛ لأنه بقر العلم، وعرف أصله، واستنبط فرعه، وتوسع فيه، والتبقر التوسع.

أُمه (عليها السلام)

     هي السيدة الطاهرة فاطمة بنت الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة (الصديقة التي لم تدرك في آل الحسين مثلها) وحسبها سمواً أنها بضعة من ريحانة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) تربى الإمام الباقر (عليه السلام) في حجرها الطاهر فغذته بلبنها الطاهر وأغدقت عليه أشعة سماوية من روحها الزكية حتى أصبحت من ذاتيته الشخصية تفيض جمالاً وتذكو جلالاً وتسمو كمالاً.

ولادته (عليه السلام)

     ولد الإمام الباقر (عليه السلام) من أبوين علويين طاهرين زكيين، فاجتمعت فيه خصال جدّيه السبطين الحسن والحسين (عليهما السلام)، وعاش في ظلّ جدّه الإمام الحسين (عليه السلام) بضع سنوات، وترعرع في ظلّ أبيه علي بن الحسين زين العابدين(عليهما السلام) حتى شبّ ونما وبلغ ذروة الكمال، وهو ملازم له حتى استشهاده في النصف الأول من العقد العاشر بعد الهجرة النبوية المباركة.

نقش خاتمه (عليه السلام)

    كان الإمام الباقر(عليه السلام) يتختم بخاتم جده الإمام الحسين(عليه السلام) الذي كان نقشه (إن الله بالغ أمره). أما نقش خاتم الإمام الباقر فهو: (العزة لله جميعاً) وهذا مما يدل على انقطاعه التام إلى الله وشدة تعلقه به. حدث أحمد بن محمد، عن البرقي، عن وهب بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان نقش خاتم أبي (العزة لله جميعاً).

أشبه الناس بالرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)

    عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إذا فارق الحسين (عليه السلام) الدنيا فالقائم بالأمر بعده علي ابنه، وهو الحجة والإمام، وسيخرج الله من صلب علي ابناً اسمه اسمي وعلمه علمي وحكمه حكمي، وهو أشبه الناس بي وهو الإمام والحجة بعد أبيه».

المقام العلمي للإمام الباقر (عليه السلام)

     لقد نهل الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) العلوم والمعارف من والده العظيم الإمام زين العابدين (عليه السلام) حتى فاق وأبدع في كل العلوم، وكان أعلم أهل زمانه، كما شهد له بذلك جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله)؛ حيث لقّبه بالباقر قائلاً: إنّه يبقر العلم بقراً، عندما بشّر المسلمين بولادته وبدوره الفاعل في إحياء علوم الشريعة وفي عصر كانت قد عصفت العواصف بالأمة الإسلامية إثر الفتوح المتتالية والتمازج الحضاري والتبادل الثقافي الذي طال الأمة الإسلامية وهي في عنفوان حركتها الثقافية والعلمية التي فجّرها الإسلام في وجودها، وكانت قد حُرمت من الارتواء من معين الرسالة الفيّاض الذي تجسّد في أهل البيت(عليهم السلام) .

    عن عمرو بن شمر أنه قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي، فقلت له: ولم سُمّي الباقر باقراً؟ قال: لأنه بقر العلم بقراً، أي شقه شقاً وأظهره إظهاراً.

    وفي الصواعق المحرقة: «أبو جعفر محمد الباقر سمّي بذلك: من بقر الأرض، أي: شقها وأثار مخبآتها ومكامنها؛ فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة، ومن ثم قيل فيه: هو باقر العلم وجامعه، وشاهر علمه ورافعه، صفا قلبه وزكا علمه وعمله، وطهرت نفسه، وشرف خلقه، وعمرت أوقاته بطاعة الله، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة، وكفاه شرفا: أن ابن المديني روى عن جابر أنه قال له وهو صغير: رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم عليك، فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: كنت جالسا عنده والحسين في حجره وهو يداعبه، فقال: يا جابر يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم سيد العابدين، فيقوم ولده، ثم يولد له ولد اسمه محمد، فإن أدركته يا جابر فأقرئه مني السلام.

شهادته (عليه السلام)

     عاصر الإمام الباقر (عليه السلام) من الخلفاء الأمويين: الوليد بن عبد الملك ـ سليمان بن عبد الملك ـ عمر بن عبد العزيز ـ يزيد بن عبد الملك ـ وهشام بن عبد الملك، واذا استثنينا فترة حكم عمر بن عبد العزيز البالغة (سنتين وخمسة أشهر)، فإن العلاقة بين السلطة الأموية وآل البيت (عليهم السلام) لم تشهد تطوراً نحو الأحسن.

    وكان الخليفة هشام بن عبد الملك واثقاً من أن مصدر الوعي الإسلامي الصحيح إنما هو الإمام الباقر(عليه السلام)، من أجل ذلك قرّر إبعاده عن عاصمة جدّه المصطفى (صلى الله عليه وآله) ـ التي كانت تجلّه وتتمسك بأقواله ـ إلى دمشق عاصمة الخلافة الأموية، ومنذ وصوله أُودع السجن هناك؛ إلا ان تأثيره الفكري فيمن التقى بهم حمل السلطة على إطلاق سراحه، ثم اضطر هشام إلى إعادته إلى المدينة المنورة، كما جاء في رواية ابن شهرآشوب في كتابه (المناقب)، ويؤيده ما رواه محمد بن جرير الطبري في كتابه (دلائل الإمامة) عن سبب إطلاق سراح الإمام (عليه السلام)، فإنه يقول كان بسبب تأثيره (عليه السلام) على أهل دمشق وبسبب مناظراته مع زعيم النصارى هناك ودحض آرائه وتبيان زيفها والرد على كل الشبهات التي أثارها حول الإسلام.

    وأخيراً بعد أن فشلت السياسة الأموية في الحد من تحرك الإمام (عليه السلام)، فقد رأت السياسة المنحرفة أنه ليس عن اغتياله بديل، وهكذا دُس إليه السم في زمن الخليفة هشام، فرحل إلى ربه الأعلى في السابع من ذي الحجة عام (114 هـ) صابراً محتسباً شهيداً.

فسلام عليه يوم ولد ويوم رحل إلى ربه ويوم يبعث حياً.

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.hadi-tv.com | Powerd by : Dijlah