تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

من كلام الإمام الرضا ع في التوحيد

من كلام الإمام الرضا ع في التوحيد
  • قناة الدعاء
  • 2017-08-03 17:08
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 403
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

من كلام الإمام الرضا (ع) في التوحيد

سَأَلَهُ عِمْرَانُ الصَّابِي -فِي مَجْلِسٍ كَبِيرٍ جَمَعَ لَهُ الْمَأْمُونُ فِيهِ مُتَكَلِّمِي الْمِلَلِ كُلَّهُمُ الْمُخَالِفِينَ لِلْإِسْلَامِ فَخَصَمَ- أَخْبِرْنِي نُوَحِّدُ اللَّهَ بِحَقِيقَةٍ أَمْ نُوَحِّدُهُ بِوَصْفٍ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا ع إِنَّ النُّورَ الْبَدِي‏ءَ الْوَاحِدَ الْكَوْنَ الْأَوَّلَ وَاحِدٌ لَا شَرِيك لَهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ مَعَهُ فَرْدٌ لَا ثَانِيَ مَعَهُ [و] لَا مَعْلُومٌ وَ لَا مَجْهُولٌ وَ لَا مُحْكَمٌ وَ لَا مُتَشَابِهٌ وَ لَا مَذْكُورٌ وَ لَا مَنْسِيٌّ وَ لَا شَيْ‏ءٌ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَكَانَ الْبَدِي‏ءُ قَائِماً بِنَفْسِهِ نُورٌ غَنِيٌّ مُسْتَغْنٍ عَنْ غَيْرِهِ لَا مِنْ وَقْتٍ كَانَ وَ لَا إِلَى وَقْتٍ يَكُونُ وَ لَا عَلَى شَيْ‏ءٍ قَامَ وَ لَا إِلَى شَيْ‏ءٍ اسْتَتَرَ وَ لَا فِي شَيْ‏ءٍ اسْتَكَنَّ وَ لَا يُدْرِكُ الْقَائِلُ مَقَالًا إِذَا خَطَرَ بِبَالِهِ ضَوْءٌ أَوْ مِثَالٌ أَوْ شَبَحٌ أَوْ ظِلٌّ وَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ الْخَلْقِ فِي الْحَالِ الَّتِي لَا شَيْ‏ءَ فِيهَا غَيْرُهُ وَ الْحَالُ أَيْضاً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّمَا هِيَ صِفَاتٌ مُحْدَثَةٌ وَ تَرْجَمَةٌ مِنْ مُتَوَهِّمٍ لِيَفْهَمَ أَ فَهِمْتَ يَا عِمْرَانُ قَالَ نَعَمْ قَالَ الرِّضَا ع اعْلَمْ أَنَّ التَّوَهُّمَ وَ الْمَشِيئَةَ وَ الْإِرَادَةَ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَ أَسْمَاؤُهَا ثَلَاثَةٌ وَ كَانَ أَوَّلُ تَوَهُّمِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ مَشِيئَتِهِ الْحُرُوفَ الَّتِي جَعَلَهَا أَصْلًا لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ فَاصِلًا لِكُلِّ مُشْكِلٍ وَ لَمْ يَجْعَلْ فِي تَوَهُّمِهِ مَعْنًى غَيْرَ أَنْفُسِهَا متناهي [مُتَنَاهٍ‏] وَ لَا وُجُودَ لِأَنَّهَا مُتَوَهَّمَةٌ بِالتَّوَهُّمِ وَ اللَّهُ سَابِقُ التَّوَهُّمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا كَانَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ وَ التَّوَهُّمُ سَابِقٌ لِلْحُرُوفِ فَكَانَتِ الْحُرُوفُ مُحْدَثَةً بِالتَّوَهُّمِ وَ كَانَ التَّوَهُّمُ وَ لَيْسَ قَبْلَ اللَّهِ مَذْهَبٌ وَ التَّوَهُّمُ مِنَ اللَّهِ غَيْرُ اللَّهِ وَ لِذَلِكَ صَارَ فِعْلُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ غَيْرَهُ وَ حَدُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ غَيْرَهُ وَ صِفَةُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ غَيْرَ الْمَوْصُوفِ وَ حَدُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ غَيْرُ الْمَحْدُودِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحُرُوفَ إِنَّمَا هِيَ مُقَطَّعَةٌ قَائِمَةٌ بِرُؤُسِهَا لَا تَدُلُّ غَيْرَ نُفُوسِهَا فَإِذَا أَلَّفْتَهَا وَ جَمَعْتَ مِنْهَا أَحْرُفاً كَانَتْ تَدُلُّ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءٍ وَ صِفَاتٍ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ صِفَةٌ لِغَيْرِ مَوْصُوفٍ وَ لَا اسْمٌ لِغَيْرِ مَعْنًى وَ لَا حَدٌّ لِغَيْرِ مَحْدُودٍ وَ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى الْكَمَالِ وَ الْوُجُودِ وَ لَا تَدُلُّ عَلَى الْإِحَاطَةِ كَمَا تَدُل عَلَى الْوُجُودِ الَّذِي هُوَ التَّرْبِيعُ وَ التَّدْوِيرُ وَ التَّثْلِيثُ لِأَنَّ اللَّهَ يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاءِ وَ الصِّفَاتِ وَ لَا يُدْرَكُ بِالتَّحْدِيدِ فَلَيْسَ يَنْزِلُ بِاللَّهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِفَهُ خَلْقُهُ مَعْرِفَتَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ وَ أَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ لَكَانَتِ الْعِبَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ لِأَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ دُونَ مَعْنَاهُ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْبُودُ الْوَاحِدُ غَيْرَ اللَّهِ لِأَنَّ صِفَاتِهِ غَيْرُهُ قَالَ لَهُ عِمْرَانُ أَخْبِرْنِي عَنِ التَّوَهُّمِ خَلْقٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ خَلْقٍ قَالَ الرِّضَا ع بَلْ خَلْقٌ سَاكِنٌ لَا يُدْرَكُ بِالسُّكُونِ وَ إِنَّمَا صَارَ خَلْقاً لِأَنَّهُ شَيْ‏ءٌ مُحْدَثٌ اللَّهُ الَّذِي أَحْدَثَهُ فَلَمَّا سُمِّيَ شَيْئاً صَارَ خَلْقاً وَ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ خَلْقُهُ لَا ثَالِثَ غَيْرُهُمَا وَ قَدْ يَكُونُ الْخَلْقُ سَاكِناً وَ مُتَحَرِّكاً وَ مُخْتَلِفاً وَ مُؤْتَلِفاً وَ مَعْلُوماً وَ مُتَشَابِهاً وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ خَلْقٌ.

كلام الامام الرضا

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.hadi-tv.com | Powerd by : Dijlah