تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

الإمام جعفرالصادق(ع) و الخلافة العباسية

الإمام جعفرالصادق(ع) و الخلافة العباسية
  • قناة الدعاء
  • 2017-07-18 16:07
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 223
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

موقف الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من الخلافة العباسية

 

موقف الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من الخلافة العباسية لم يكن موقفاً مؤيداً و لا موافقاً لها ، و لم يصدر منه ما يؤيد بني العباس على الإطلاق ، بل كانت مواقفه ( عليه السَّلام ) موقف المعارض و المخالف لهم ، كل ذلك لمعرفته بأهداف بني العباس و نواياهم السلطوية و الدنيوية المخالفة للدين الإسلامي .

لكنه ( عليه السَّلام ) لم يكن مُحارباً لهم أيضاً ـ أي أنه لم يعلن حرباً ضدهم ـ و ذلك لأنه كان يرى في المواجهة السياسية و العسكرية خطئاً كبيراً و خسارة عظيمة على المصلحة الإسلامية بصورة عامة ، و على الثلة المؤمنة بصورة خاصة ، حيث أن الإمام ( عليه السَّلام ) كان ينظر إلى المستقبل السياسي بكل وضوح و شفافية ، و لذلك فقد رفض التعاون مع أبو سلمة الخلال 1 عندما عرض عليه قيادة المعارضة ، لأنه ( عليه السَّلام ) كان يعلم بأن أبو سلمة لم يعرض هذا الأمر عليه إلا لتعزيز قوته و لإضفاء الشرعية على حركته السياسية لضمان الوصول إلى السلطة تحت مظلة الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) ، حيث أن أبو سلمة لم يكن يريد إقامة دولة إسلامية تُطبِّق حكم الله كما يراه الإمام ( عليه السَّلام ) ، و الدليل على ذلك موقف الإمام ( عليه السَّلام ) من كتاب أبي سلمة و قوله : " مالي و لأبي سلمة و هو شيعة لغيري " !

و لم يكن ولاء أبي سلمة خالصاً و لا مطلقاً للإمام ( عليه السَّلام ) ، و يشهد على ذلك ما كتبه إلى كل من الإمام ( عليه السَّلام ) و عبد الله المحض ، و عمر الأشرف ، و تعليماته المصحوبة بها و التي أصدرها لرسوله الذي كلَّفه بتسليم الكتب بترتيب خاص .

نعم الحقيقة هي أنه لمّا سبر أبو سلمة الخلال أحوال بني العباس و عرف نواياهم عزم على العدول عنهم إلى بني عليّ ، فكتب إلى ثلاثة من أعيانهم و شخصياتهم و رموزهم الدينية و السياسية و هم :

1. الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) .

2. عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن طالب ( عليه السَّلام ) .

3. عمر الأشرف بن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السَّلام ) .

و أرسل الكتب مع رجل من مواليه و قال له :

اقصد أولاً جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) ، فإن أجاب فأبطِل الكتابين الآخرين ، و إن لم يجب فالق عبد اللّه المحض ، فإن أجاب فأبطل كتاب عمر ، و إن لم يجب فالق عمر .

فذهب الرسول إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أولاً ، و دفع إليه كتاب أبي سلمة . فقال الإمام ( عليه السَّلام ) : " مالي و لأبي سلمة و هو شيعة لغيري " !

فقال له الرسول : اقرأ الكتاب .

فقال الصادق ( عليه السَّلام ) لخادمه : " أدن السراج " ، فأدناه ، فوضع الكتاب على النار حتى احترق .

فقال الرسول : ألا تجيبه ؟

قال ( عليه السَّلام ) : " قد رأيت الجواب " .

ثم مضى الرسول إلى عبد اللّه المحض ، و دفع إليه الكتاب ، فقرأه و قَبِلَهُ و ركب في الحال إلى الصادق ( عليه السَّلام ) و قال : هذا كتاب أبي سلمة يدعوني فيه إلى الخلافة ، قد وصل إليّ على يد بعض شيعتنا من أهل خراسان .

فقال الصادق ( عليه السَّلام ) : " و متى صار أهل خراسان شيعتك ؟ أ أنت وجهت إليه أبا مسلم ؟ هل تعرف أحداً منهم باسمه ؟ فكيف يكونون شيعتك و أنت لا تعرفهم و هم لا يعرفونك " ؟!

فقال عبد اللّه : كان هذا الكلام منك لشيء .

فقال الصادق ( عليه السَّلام ) : " قد علم اللّه أني اُوجب النُصح على نفسي لكلّ مسلم ، فكيف أدخره عنك ! فلا تُمَنِّ نفسك بالأباطيل ، فإنّ هذه الدولة ستتم لهؤلاء ـ يعني بني العباس ـ و قد جاءني مثل الكتاب الذي جاءك " 2 .

فالإمام الصادق ( عليه السَّلام ) لعلمه بنوايا العباسيين السلطوية و كذلك لمعرفته التامة بشخصية أبي سلمة الخلال و نواياه و مقاصده و لمعرفته بما تؤول إليه الأمور سياسياً معرفة تامة تجنَّب المواجهة السياسية و العسكرية مع بني العباس ، و أمر الخواص بإلتزام المنازل حفاظاً عليهم ، و حتى يتمكن من القيام بالدور المناسب الذي أولاه الله عَزَّ و جَلَّ ، و الذي يتطلَّبه منه موقعه الحساس كإمام يرعى المصالح الإستراتيجية للدين الإسلامي و الأمة الإسلامية من جميع الجوانب على المدى الطويل ، و هو ما حصل بالفعل ، و كانت النتيجة تماماً كما رآه الإمام ( عليه السَّلام ) .

قناة الدعاء الفضائية

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.hadi-tv.com | Powerd by : Dijlah