تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

وصيّة الامام جعفر الصادق عليه السلام إلى عمار الصيرفي (5)

 وصيّة الامام جعفر الصادق عليه السلام إلى عمار  الصيرفي (5)
  • قناة الدعاء
  • 2016-12-15 18:12
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 69
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

ومن وصيّة له عليه السلام إلى عمار  الصيرفي

       عن إسحاق بن عمار  الصيرفي قال: إن أبا عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام كتب إلى عبدالله بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته يعزيه عما صار إليه:

 بسم الله الرحمن الرحيم

     إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد  أخيه وابن عمه.

     أما بعد: فلئن كنت قد تفردت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما  أصابكم، ما انفردت بالحزن والغيظ والكئآبة وأليم وجع القلب دوني، ولقد نالني  من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك، ولكن رجعت إلى ما أمر الله  عزوجل به المتقين، من الصبر وحسن العزاء، حين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله الطيبين  ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَفَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) وحين يقول: ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ).

      وحين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله حين مثل بحمزة: ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ) فصبر رسول الله صلى الله عليه وآله  ولم يعاقب .

     وحين يقول: ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَرِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى).

     وحين يقول: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌقَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ  أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) .

     وحين يقول: ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )

     وحين يقول لقمان لابنه: وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَمِنْعَزْمِ الْأُمُور

     وحين يقول عن موسى:( قالَ موسىٰ لِقَومِهِاستَعينوا بِاللَّهِ وَاصبِرواۖإِنَّ الأَرضَ لِلَّهِ يورِثُهامَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ۖ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ )

      وحين يقول: ( الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ).

     وحين يقول: ( ثُمَّ كَانَمِنَالَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ).

     وحين يقول:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَالْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍمِنَالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ).

    وحين يقول: ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّقَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) .

     وحين يقول:  (وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ)

     وحين يقول ( وَاصْبِرْحَتَّى يَحْكُمَاللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)

     واعلم أي عم وابن عم أن الله عزوجل لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط،  ولا شيء أحب إليه من الضر والجهد والبلاء مع الصبر،  وأنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخوفونهم  ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون، ولولا ذلك لما قتل زكريا  ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا، ولولا ذلك ما قتل جدك علي  بن أبي طالب عليهما السلام لما قام بأمر الله عزوجل ظلما ، وعمك الحسين بن فاطمة  صلى الله عليهم اضطهادا وعدوانا. 

     ولولا ذلك ما قال الله عزوجل في كتابه: ( وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًامِنْفِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ).

     ولولا ذلك لما قال في كتابه:( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِمِنمَّالٍ وَبَنِينَنُسَارِعُ لَهُمْفِيالْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ).

     ولولا ذلك لما جاء في الحديث: لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة  من حديد فلا يصدع رأسه أبدا .

     ولولا ذلك لما جاء في الحديث ، إن الدنيا لا تساوي  عند الله عزوجل جناح بعوضة ، ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء .

     ولولا  ذلك لما جاء في الحديث: لو أن مؤمنا على قلة جبل لا بتعث الله له كافرا أو منافقا  يؤذيه.

     ولولا ذلك لما جاء في الحديث: إنه إذا أحب الله قوما أو أحب عبدا صب عليه  البلاء صبا ، فلا يخرج من غم إلا وقع في غم . 

    ولولا ذلك لما جاء في الحديث، ما من جرعتين أحب إلى الله عزوجل أن  يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا، من جرعة غيظ كظم عليها، وجرعة حزن عند  مصيبة، صبر عليها بحسن عزاء واحتساب.

     ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله  يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد.

     ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه واله كان إذا خص رجلا بالترحم عليه والاستغفار، استشهد.  

     فعليكم ياعم وابن عم وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى الله عزوجل والرضا بالصبر على قضائه، والتمسك بطاعته، والنزول عند أمره أفرغ الله علينا وعليكم الصبر، وختم لنا ولكم بالاجر والسعادة، وأنقذنا وإياكم من كل هلكة، بحوله وقوته إنه سميع قريب.

قناة الدعاء الفضائية

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.haditv.com | Powerd by : Dijlah