تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

وصيّة الامام جعفر الصادق عليه السلام إلى أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول (4)

وصيّة الامام جعفر الصادق عليه السلام إلى أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول (4)
  • قناة الدعاء
  • 2016-12-15 18:12
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 54
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

ومن وصيّة له عليه السلام إلى أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول

     قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام:  إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً فِي الْقُرْآنِ بِالْإِذَاعَةِ: فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ قَالَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: Pوَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ}، ثُمَّ قَالَ: الْمُذِيعُ عَلَيْنَا سِرَّنَا كَالشَّاهِرِ بِسَيْفِهِ عَلَيْنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ بِمَكْنُونِ عِلْمِنَا فَدَفَنَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ. وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِشِرَارِكُمْ مِنَ الْبَيْطَارِ بِالدَّوَابِّ، شِرَارُكُمْ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْراً، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْراً، وَلَا يَحْفَظُونَ أَلْسِنَتَهُمْ.

     اعْلَمْ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام لَمَّا طُعِنَ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ سَلَّمَ الْأَمْرَ لِمُعَاوِيَةَ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ الشِّيعَةُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام: مَا أَنَا بِمُذِلِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنِّي مُعِزُّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكُمْ لَيْسَ بِكُمْ عَلَيْهِمْ قُوَّةٌ سَلَّمْتُ الْأَمْرَ لِأَبْقَى أَنَا وَأَنْتُمْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، كَمَا عَابَ الْعَالِمُ السَّفِينَةَ لِتَبْقَى لِأَصْحَابِهَا، وَكَذَلِكَ نَفْسِي وَأَنْتُمْ لِنَبْقَى بَيْنَهُمْ.

     يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ بِحَدِيثٍ، فَيَتَحَدَّثُ بِهِ عَنِّي، فَأَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ لَعَنْتَهُ وَالْبَرَاءَةَ مِنْهُ، فَإِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: وَأَيُّ شَيْ‏ءٍ أَقَرُّ لِلْعَيْنِ مِنَ التَّقِيَّةِ، إِنَّ التَّقِيَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ، وَلَوْلَا التَّقِيَّةُ مَا عُبِدَ اللَّهُ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:P لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةًO.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِيَّاكَ وَالْمِرَاء،َ فَإِنَّهُ يُحْبِطُ عَمَلَكَ. وَإِيَّاكَ وَالْجِدَالَ، فَإِنَّهُ يُوبِقُكَ. وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الْخُصُومَاتِ، فَإِنَّهَا تُبْعِدُكَ مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الصَّمْتَ وَأَنْتُمْ تَتَعَلَّمُونَ الْكَلَامَ، كَانَ أَحَدُهُمَا إِذَا أَرَادَ التَّعَبُّدَ يَتَعَلَّمُ الصَّمْتَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَشْرِ سِنِينَ، فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَيَصْبِرُ عَلَيْهِ تَعَبَّدَ، وَإِلَّا قَالَ: مَا أَنَا لِمَا أَرُومُ بِأَهْلٍ، إِنَّمَا يَنْجُو مَنْ أَطَالَ الصَّمْتَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَصَبَرَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ عَلَى الْأَذَى، أُولَئِكَ النُّجَبَاءُ الْأَصْفِيَاءُ الْأَوْلِيَاءُ حَقّاً وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ .إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الْمُتَرَاسُّونَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمَائِمِ، الْحَسَدَةُ لِإِخْوَانِهِمْ، لَيْسُوا مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُمْ، إِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِأَمْرِنَا وَاتَّبَعُوا آثَارَنَا وَاقْتَدَوْا بِنَا فِي كُلِّ أُمُورِنَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ قَدَّمَ أَحَدُكُمْ مِلْ‏ءَ الْأَرْضِ ذَهَباً عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ حَسَدَ مُؤْمِناً لَكَانَ ذَلِكَ الذَّهَبُ مِمَّا يُكْوَى بِهِ فِي النَّارِ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنَّ الْمُذِيعَ لَيْسَ كَقَاتِلِنَا بِسَيْفِهِ، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ وِزْراً.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنَّهُ مَنْ رَوَى عَلَيْنَا حَدِيثاً، فَهُوَ مِمَّنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَلَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِذَا كَانَتْ دَوْلَةُ الظُّلْمِ فَامْشِ وَاسْتَقْبِلْ مَنْ تَتَّقِيهِ بِالتَّحِيَّةِ، فَإِنَّ الْمُتَعَرِّضَ لِلدَّوْلَةِ قَاتِلُ نَفْسِهِ وَمُوبِقُهَا، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: Pوَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ يُدْخِلُ فِينَا مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَلَا مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، فَإِذَا رَفَعَهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ أَمَرَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَكْذِبُ عَلَيْنَا، وَكُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جَاءَ آخَرُ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَدْ نَاصَفَ الْعِلْمَ وَالْمُؤْمِنُ يَحْقِدُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ، فَإِذَا قَامَ ذَهَبَ عَنْهُ الْحِقْدُ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَكَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ، لِأَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام، وَأَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى مُحَمَّدٍ ص، وَأَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام ، وَأَسَرَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام، وَأَسَرَّهُ الْحَسَنُ عليه السلام إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام ، وَأَسَرَّهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام ، وَأَسَرَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى مُحَمَّدٍ عليه السلام ، وَأَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ عليه السلام إِلَى مَنْ أَسَرَّهُ، فَلَا تَعْجَلُوا فَوَاللَّهِ لَقَدْ قَرُبَ هَذَا الْأَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَذَعْتُمُوهُ، فَأَخَّرَهُ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا لَكُمْ سِرٌّ إِلَّا وَعَدُوُّكُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، ابْقَ عَلَى نَفْسِكَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي. لَا تُذِعْ سِرِّي، فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ كَذَبَ عَلَى أَبِي وَأَذَاعَ سِرَّهُ، فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ، وَإِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَذَبَ‏ عَلَيَّ وَأَذَاعَ سِرِّي، فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ، وَمَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا زَيَّنَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَعْطَاهُ حَظَّهُ، وَوَقَاهُ حَرَّ الْحَدِيدِ، وَضِيقَ الْمَحَابِسِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُحِطُوا حَتَّى هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَالنَّسْلُ، فَدَعَا اللَّهَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام، فَقَالَ: يَا مُوسَى، إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الزِّنَا وَالرِّبَا، وَعَمَرُوا الْكَنَائِسَ، وَأَضَاعُوا الزَّكَاةَ، فَقَالَ: إِلَهِي تَحَنَّنْ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ‏ لَا يَعْقِلُونَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي مُرْسِلُ قَطْرِ السَّمَاءِ، وَمُخْتَبِرُهُمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَأَذَاعُوا ذَلِكَ، وَأَفْشَوْهُ، فَحُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَأَنْتُمْ قَدْ قَرُبَ أَمْرُكُمْ، فَأَذَعْتُمُوهُ فِي مَجَالِسِكُمْ، يَا أَبَا جَعْفَرٍ، مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ، وَلَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى هَذَا الْأَمْرِ، فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ هُدَاهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ، كُفُّوا عَنِ النَّاسِ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَخِي وَعَمِّي وَجَارِي، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ، فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَهُ، وَلَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ، ثُمَّ قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَصْفُوَ لَكَ وُدُّ أَخِيكَ، فَلَا تُمَازِحَنَّهُ، وَلَا تُمَارِيَنَّهُ، وَلَا تُبَاهِيَنَّهُ، وَلَا تُشَارَّنَّهُ، وَلَا تُطْلِعْ صَدِيقَكَ مِنْ سِرِّكَ إِلَّا عَلَى مَا لَوِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ لَمْ يَضُرَّكَ، فَإِنَّ الصَّدِيقَ قَدْ يَكُونُ عَدُوَّكَ يَوْماً.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ: سُنَّةٌ مِنَ اللَّهِ، وَسُنَّةٌ مِنْ رَسُولِهِ، وَسُنَّةٌ مِنَ الْإِمَامِ، فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، فَهُوَ أَنْ يَكُونَ كَتُوماً لِلْأَسْرَارِ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ{ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً} وَأَمَّا الَّتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَهُوَ أَنْ يُدَارِيَ النَّاسَ وَيُعَامِلَهُمْ بِالْأَخْلَاقِ الْحَنِيفِيَّةِ، وَأَمَّا الَّتِي مِنَ الْإِمَامِ، فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ بِالْفَرَجِ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، لَيْسَتِ الْبَلَاغَةُ بِحِدَّةِ اللِّسَانِ، وَلَا بِكَثْرَةِ الْهَذَيَانِ، وَلَكِنَّهَا إِصَابَةُ الْمَعْنَى وَقَصْدُ الْحُجَّةِ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، مَنْ قَعَدَ إِلَى سَابِّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظاً فِينَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ، كَانَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى، وَمَنِ اسْتَفْتَحَ نَهَارَهُ بِإِذَاعَةِ سِرِّنَا، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَضِيقَ الْمَحَابِسِ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، لَا تَطْلُبِ الْعِلْمَ لِثَلَاثٍ: لِتُرَائِيَ بِهِ، وَلَا لِتُبَاهِيَ بِهِ، وَلَا لِتُمَارِيَ، وَلَا تَدَعْهُ لِثَلَاثٍ: رَغْبَةٍ فِي الْجَهْلِ، وَزَهَادَةٍ فِي الْعِلْمِ، وَاسْتِحْيَاءٍ مِنَ النَّاسِ، وَالْعِلْمُ الْمَصُونُ كَالسِّرَاجِ الْمُطْبَقِ عَلَيْهِ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ، فَجَالَ الْقَلْبُ يَطْلُبُ الْحَقَّ، ثُمَّ هُوَ إِلَى أَمْرِكُمْ أَسْرَعُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ.

     يَابْنَ النُّعْمَانِ، إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُنْزِلُهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ خَزَائِنَ تَحْتَ الْعَرْشِ كَخَزَائِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا يُنْزِلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ، وَلَا يُعْطِيهِ إِلَّا خَيْرَ الْخَلْقِ، وَإِنَّ لَهُ غَمَامَةً كَغَمَامَةِ الْقَطْرِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ أَذِنَ لِتِلْكَ الْغَمَامَةِ، فَتَهَطَّلَتْ كَمَا تَهَطَّلَتِ السَّحَابُ، فَتُصِيبُ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.‏

قناة الدعاء الفضائية

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.haditv.com | Powerd by : Dijlah