تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

مواعظ الرسول( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لعبد اللَّه بن مسعود (1)

مواعظ الرسول( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لعبد اللَّه بن مسعود (1)
  • قناة الدعاء
  • 2016-12-14 18:12
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 44
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

مواعظ الرسول( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لعبد اللَّه بن مسعود

فقد رواها عن عبد اللَّه بن مسعود قال : دخلت أنا وخمسة رهط من أصحابنا يوما على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقد أصابتنا مجاعة شديدة ولم يكن ذقنا ( 3 ) منذ أربعة أشهر إلا الماء واللبن وورق الشجر، قلنا : يا رسول اللَّه إلى متى نحن على هذه المجاعة الشديدة فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :

لا تزالون فيها ما عشتم فأحدثوا لله شكرا، فإني قرأت كتاب اللَّه الذي أنزل علي وعلى من كان قبلي فما وجدت من يدخلون الجنة إلا الصابرون .

يا ابن مسعود قول اللَّه تعالى « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » ( 1 ) « أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا » ( 2 ) و « إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ » ( 3 )، يا ابن مسعود قول اللَّه تعالى « وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً » ( 4 ) وجزاء « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا »، يقول اللَّه تعالى « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ » ( 5 ) « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ » ( 6 ) قلنا : يا رسول اللَّه فمن الصابرون قال : الذين يصبرون على طاعة اللَّه وعن معصيته ( 7 ) الذين كسبوا طيبا وأنفقوا قصدا وقدموا فضلا فأفلحوا وأنجحوا ( 8 ) .

يا ابن مسعود عليهم الخشوع والوقار والسكينة والتفكر واللين والعدل والتعليم والاعتبار والتدبير والتقوى والإحسان والتحرج والحب في اللَّه والبغض في اللَّه وأداء الأمانة والعدل في الحكم وإقامة الشهادة ومعاونة أهل الحق والتقية على المسئ والعفو عمن ( لمن - خ ل ) ظلم، يا ابن مسعود إذا ابتلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا قالوا صدقوا، وإذا عاهدوا

وفوا، وإذا أساؤا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا « وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً » ( 1 ) « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ( 2 ) « وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً » ( 3 ) ويقولون للناس حسنا .

يا ابن مسعود والذي بعثني بالحق إن هؤلاء هم الصابرون ( 4 ) .

يا ابن مسعود « أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » ( 5 ) فإن النور إذا وقع في القلب انشرح وانفسح، فقيل : يا رسول اللَّه فهل لذلك من علامة فقال : نعم التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الفوت، فمن زهد في الدنيا قصر أمله فيها وتركها لأهلها .

يا ابن مسعود قول اللَّه تعالى « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » ( 6 ) يعني أيكم ازهد في الدنيا إنها دار الغرور ودار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له، إن أحمق الناس من طلب الدنيا، قال اللَّه تعالى « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ » ( 7 ) وقال اللَّه تعالى « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » ( 8 ) يعني الزهد في الدنيا، وقال تعالى لموسى :

يا موسى إنه لن يتزين المتزينون بزينة أزين في عيني مثل الزهد، يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغناء مقبلا، فقل :

ذنب عجلت عقوبته .

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.haditv.com | Powerd by : Dijlah