تويتر
فيسبوك
جوجل
يوتيوب
Rss

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (11)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (11)
  • قناة الدعاء
  • 2016-12-14 16:12
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر جوجل بلاس
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 59
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

 

قال أبو ذر رحمه اللَّه : ودخلت يوما على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو في المسجد جالس وحده فاغتنمت خلوته، فقال : يا أبا ذر إن للمسجد تحية، قلت : وما تحيته يا رسول اللَّه قال : ركعتان تركعهما، ثم التفت إليه فقلت :

يا رسول اللَّه أمرتني بالصلاة، فما الصلاة قال : خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر، قلت : يا رسول اللَّه أي الأعمال أحب إلى اللَّه تعالى قال : الإيمان بالله، ثم الجهاد في سبيله، قلت : يا رسول اللَّه أي المؤمنين أكمل إيمانا قال : أحسنهم خلقا، قلت : وأي المؤمنين أفضل قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده، قلت : وأي الهجرة أفضل قال : من هجر السوء، قلت : وأي الليل أفضل قال : جوف الليل الغابر، قلت : وأي الصلاة أفضل قال : طول القنوت .

قلت : فأي الصدقة أفضل قال : جهد [ من ] مقل إلى فقر في سر، قلت : فما الصوم ( 2 ) ؟ قال : فرض مجزي وعند اللَّه أضعاف ذلك، قلت : وأي الزكاة أفضل ؟

قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قلت : وأي الجهاد أفضل قال : من عقر جواده ( 1 ) وأهريق دمه، قلت : أي آية أنزلها اللَّه عليك أعظم قال : آية الكرسي، قال : قلت : يا رسول اللَّه فما كانت صحف إبراهيم عليه السلام قال : كانت أمثالا، كلها : أيها الملك المسلط المبتلي إني لم أبعثك لتجمع ( 2 ) الدنيا بعضها على بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها وإن كانت من كافر أو فاجر فجوره على نفسه، وكان فيها أمثال : وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يفكر فيها في صنع اللَّه، وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدم وأخر، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال من المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث :

تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه .

قلت : يا رسول اللَّه فما كانت صحف موسى عليه السلام قال : كانت عبرا كلها : عجب لمن أيقن بالنار ثم ضحك، عجب لمن أيقن بالموت ثم يفرح، عجب لمن أبصر الدنيا وتقلبها بأهلها حالا بعد حال ثم هو يطمئن إليها، عجب لمن أيقن بالحساب غدا ثم لم يعمل، قلت : يا رسول اللَّه فهل في الدنيا شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى مما أنأنزل اللَّه عليك، قال : اقرأ يا أبا ذر « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى. إِنَّ هذا » .

يعني ذكر هذه الآيات الأربع - « لَفِي الصُّحُفِ الأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى » ( 3 )، قلت : يا رسول اللَّه أوصني، قال : أوصيك بتقوى اللَّه

فإنه رأس أمرك كله، فقلت : يا رسول اللَّه زدني، قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر اللَّه عز وجل، فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض، قلت : يا رسول اللَّه زدني، قال : عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي، قلت : يا رسول اللَّه زدني، قال :

عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمور دينك .

تعليقات الزوار
جمیع الحقوق محفوظة.
www.haditv.com | Powerd by : Dijlah